ابن أبي جمهور الأحسائي
213
عوالي اللئالي
باب الصلاة ( 1 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : " أفضل الأعمال ، الصلاة في أول وقتها " ( 1 ) . ( 2 ) وقال عليه السلام : " أول الوقت رضوان الله ، وآخر الوقت عفو الله " ( 2 ) . والعفو إنما يكون للمقصرين ، والرضوان للمحسنين . ( 3 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة ؟ قال : ( نعم ، حيث كان متوجها ، كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الايمان ( 36 ) باب بيان كون الايمان بالله تعالى ، أفضل الأعمال ، حديث 140 ، ولفظ الحديث ( عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : أفضل الأعمال الصلاة لوقتها ) . ورواه الدارقطني في سننه 1 : 246 ، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر ، حديث 4 ، ولفظه ( أي الاعمال أفضل ؟ قال : الصلاة أول وقتها ) ، وحديث 9 ، ولفظه ( أفضل الأعمال عند الله الصلاة في أول وقتها ) . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 249 ، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر ، حديث 21 . والفقيه ، كتاب الصلاة ، باب مواقيت الصلاة ، حديث 5 ، وفيه بعد ( عفو الله ) والعفو لا يكون إلا من ذنب . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 15 ) من أبواب القبلة ، حديث 6 . ( 4 ) هذا الحديث دال على أن النافلة غير مشروطة بالقبلة ، ولا بالقيام ، ولا بالاستقرار . لان تجويز فعلها على البعير والدابة مفوت لهذه الثلاثة قطعا . والرواية دالة على عموم ذلك في الحضر والسفر ، لعدم الاستفصال فيها عن أحدهما ( معه ) .